العلاج السلوكي المعرفي للسمنة

السمنة هي واحدة من المشاكل الصحية التي تسبب معظم الوفيات في جميع أنحاء العالم اليوم. يموت 2.8 مليون بالغ كل عام بسبب السمنة. السمنة تسبب العديد من الأمراض وهي مرض متعدد العوامل. يمكن أن يكون سببه عوامل وراثية أو اجتماعية أو نفسية أو عائلية أو بيولوجية أو سلوكية أو ثقافية أو بيئية. تشير الأدلة الحالية إلى أن العلاج السلوكي المعرفي للسمنة فعال في إنقاص الوزن.

قد يفضل مرضى السمنة الذين يرغبون في الحصول على جسم وعقل صحيين طرق العلاج مثل النظام الغذائي أو التمارين الرياضية أو الأدوية أو الجراحة. لكن إذا لم يتخل المريض عن عاداته الغذائية المفرطة، فلن يتمكن من التخلص نهائياً من وزنه الزائد. من الممكن التغلب على هذه العادات بمساعدة العلاج السلوكي المعرفي للسمنة (العلاج السلوكي المعرفي). من المستحيل القضاء على السمنة طالما أنك تستعيد الوزن المفقود بالعلاج.

قد يستخدم الأطباء العلاج السلوكي المعرفي بمفرده أو مع طرق علاج السمنة الأخرى. يمكنك الاستفادة من العلاج السلوكي المعرفي (CBT) في علاج السمنة وجراحة السمنة أو العلاج الدوائي.

تقدم شركة اسطنبول ميد أسيست علاجًا متقدمًا للإدمان، بما في ذلك العلاج السلوكي المعرفي، مع فريق متخصص يركز على تعافيك.

لماذا يتم إجراء العلاج السلوكي المعرفي للسمنة؟

العلاج السلوكي المعرفي هو علاج للسمنة يسمح لك بفقدان الوزن والحفاظ عليه. بفضل العلاج السلوكي المعرفي للسمنة، يمكنك التخلص من عادات الإفراط في تناول الطعام والحصول على الجسم الصحي الذي تريده. يهدف العلاج إلى التخلص من العادات التي تسبب السمنة. ومع ذلك، لفهم وظيفة العلاج السلوكي المعرفي للسمنة بشكل أفضل، من المفيد شرح أنواع السمنة وعادات الإفراط في تناول الطعام.

أنواع السمنة

السمنة الداخلية

هي نوع من السمنة التي تحدث نتيجة لبعض المشاكل الصحية الداخلية للمريض. أمراض مثل قصور الغدة الدرقية، قصور الغدد التناسلية، مرض السكري، أو متلازمة المبيض المتعدد الكيسات يمكن أن تسبب السمنة. ومع ذلك، فإن السبب الداخلي الأكثر شيوعًا الذي يواجهه الأطباء هو الغدد الصماء. لذا فإن السمنة تنتج عن عدم عمل إحدى الغدد الصماء بشكل صحيح. ومع ذلك، فإن المرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة لأسباب داخلية يشكلون نسبة صغيرة نسبيا ( %-3% ) من المرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة. وهذا يقودنا إلى أسباب خارجية.

السمنة الخارجية

اليوم، 90 %-95% من حالات السمنة تعود لأسباب نفسية أو عاطفية. تحدث السمنة الخارجية مع الإفراط في تناول الطعام، أو بعض عادات الأكل، أو اضطرابات الأكل. بالإضافة إلى ذلك، يربط الأطباء بين الاكتئاب واضطرابات القلق والسمنة الخارجية.

أنواع اضطرابات الأكل

تعتبر السمنة الخارجية واضطرابات الأكل من القضايا ذات الصلة المباشرة. لاحظ الأطباء أن معظم مرضى السمنة لديهم أخطاء فادحة في تعاملهم مع الطعام. اضطرابات الأكل الأكثر شيوعًا اليوم هي:

اضطراب الشراهة عند تناول الطعام

أنت تعاني من اضطراب الشراهة عند تناول الطعام إذا كنت تتناول بانتظام كميات كبيرة من الطعام لفترات قصيرة ولا تستطيع التوقف. من المستحيل حرق السعرات الحرارية التي تتناولها بهذه الطريقة من خلال النشاط البدني. غالبًا ما يربط الأشخاص الذين يعانون من هذا الاضطراب التأثيرات الخارجية بالطعام ويتشبثون بالطعام عندما يعانون من ضائقة عاطفية. يعاني معظم الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الشراهة عند تناول الطعام من زيادة الوزن أو السمنة. ومع ذلك، يمكن للأشخاص ذوي الوزن الطبيعي أن يصابوا أيضًا باضطرابات الشراهة عند تناول الطعام.

فرط الأكل

وهو الاسم الطبي للشعور بالجوع المفرط والمتواصل. المرضى الذين يعانون من فرط البلع يركزون فقط على الأكل. في الظروف العادية، يجب أن يقل إحساسك بالجوع عند تناول الطعام. لكن فرط البلع يسبب لك الشعور بالجوع بغض النظر عن كمية الطعام التي تتناولها. لا يمكنك التحكم في رغبتك في تناول الطعام، حتى بعد تناول ما يكفي.

متلازمة الأكل الليلي

يحدد هذا المرضى الذين يستيقظون ليلاً لتناول الطعام أو يفرطون في تناول الطعام بعد العشاء. في هذه المتلازمة، يكون الشخص على دراية تامة بموعد تناول الطعام وكميته.

كيف تستعد

العامل الأول والأهم هو الصدق. يجب أن تكون صادقًا مع نفسك ومع طبيبك. قبل مقابلتك الأولى، تواصل مع طبيبك واستفسر عن كيفية تحضير نفسك. من المرجح أن يرغب طبيبك في الاحتفاظ بمذكرات طعام. يجب عليك تسجيل كل طعام تأكله على مدى عدة أيام. وهكذا، يحصل طبيبك على فكرة عن عاداتك الغذائية. سيكون من الأفضل أن تعد نفسك أيضًا لتكون صادقًا مع طبيبك بشأن نظامك الغذائي الحالي وعاداتك الرياضية.

ما يمكنك توقعه من العلاج السلوكي المعرفي للسمنة

العلاج السلوكي المعرفي هو جزء لا غنى عنه في علاج السمنة. يهدف العلاج إلى جعل المرضى يفقدون الوزن بشكل دائم عن طريق تغيير عاداتهم الغذائية.

لهذا الغرض، طبيبك:

  • يراقب ويعدل استهلاكك الغذائي.
  • يغير عادات نشاطك البدني.
  • يتحكم في المحفزات من حولك.

العلاج السلوكي المعرفي للسمنة له أجزاء عديدة. سيقرر طبيبك أيًا من هذه الأمور سيكون أكثر فائدة بالنسبة لك وسيتصرف وفقًا لحالتك:

تحديد أهداف فقدان الوزن

أنت بحاجة إلى الصبر والانضباط إذا كنت تريد تغيير عاداتك الغذائية. ولهذا، يعد تحديد أهداف محددة لنفسك طريقة فعالة. على سبيل المثال، يمكنك أن تهدف إلى خسارة 0.5-1 كجم أسبوعيًا. تساعدك تقنيات مثل التثقيف الغذائي أو الوجبات التي يتم التحكم في حجمها على الوصول إلى هدفك.

تحديد الأهداف السلوكية

إنه لا يقل أهمية عن تحديد أهداف فقدان الوزن. يجب أن تكون هذه الأهداف محددة وقابلة للقياس وقابلة للتحقيق ومعقولة ومقيدة بالوقت ( SMART ). ولا يمكن تصور تغيير سلوكهم دون تحديد أهداف واقعية. على سبيل المثال، املأ نصف طبقك بالفواكه أو الخضار.

المراقبة الذاتية

وهذا هو أحد أهم عناصر العلاج. يجب عليك الاحتفاظ بمذكرات الطعام وسجل النشاط البدني لعدة أسابيع أو أشهر ومراقبة وزنك. يجب عليك تسجيل كل طعام تأكله، والسعرات الحرارية، والظروف، والكمية. تكشف الدراسات أن المراقبة الذاتية فعالة بشكل مباشر في فقدان الوزن.

السيطرة على المنشطات

سيكون من الأفضل التحكم في العوامل البيئية التي تؤدي إلى تناول الطعام وفهم العوامل البيئية التي تسبب لك الإفراط في تناول الطعام والقضاء عليها. في العلاج، سوف تتعلم تناول المزيد من الفواكه والخضروات، وإعداد وجبات منخفضة السعرات الحرارية، وجعل هذه الأطعمة في متناول اليد. بالإضافة إلى ذلك، ستتعلم هنا تجنب أي فعل يصاحب فعل الأكل. لن يكون هناك قراءة أو مشاهدة التلفزيون أثناء تناول الطعام. عليك التركيز على الأكل والسيطرة الكاملة على سلوكك.

أسلوب الأكل

من خلال الإبطاء في تناول الطعام أكثر بكثير مما اعتدت عليه، من الممكن تحقيق الشعور بالشبع بكمية صغيرة. لإبطاء تناول الطعام، يجب عليك التركيز على قوام ومذاق طعامك ومضغه ببطء لتذوقه. بالإضافة إلى ذلك، فإن تقنيات مثل النهوض من الطاولة لفترة قصيرة أثناء الوجبة أو شرب الماء بين اللدغات مفيدة أيضًا.

التعاقد السلوكي والتعزيز

إن المكافأة على النتائج الناجحة يمكن أن تحفزك أكثر على إنقاص الوزن. وقد لاحظ الأطباء أن هذه الطريقة فعالة في العلاجات الجماعية.

التحكم في الأجزاء وتخطيط الوجبات

مرة أخرى، استراتيجية سلوكية فعالة للغاية. إن تخطيط وتنظيم وجباتك يزيد من سيطرتك على الاستهلاك الزائد. على سبيل المثال، يمكنك تحقيق ذلك باستخدام أطباق يمكن التحكم في حجمها.

زيادة النشاط البدني

يعد تغيير عادات نشاطك البدني أحد أهم عناصر العلاج السلوكي المعرفي للسمنة. يمنحك تطبيقه مع المراقبة الذاتية عملية فقدان وزن أكثر صحة ونجاحًا.

دعم اجتماعي

دعم عائلتك وأحبائك يمكن أن يحدث فرقًا في فقدان الوزن. يؤثر الدعم الاجتماعي بشكل إيجابي على فقدان الوزن على المدى الطويل. إذا كان الأشخاص الأقرب إليك على دراية بمعاناتك ويدعمونك، فمن الممكن أن تتحسن دوافعك ومقدار الوزن الذي تفقده.

أدوات أخرى

يمكن لبعض الأدوات السلوكية أن تساعد في دعم عملية فقدان الوزن الناجحة:

  • تعلم أن تقول "لا".
  • تقليل عوامل التوتر.
  • تحدث بإيجابية مع نفسك.
  • تعلم كيفية الحفاظ على ضبط النفس في الحفلات أو المطاعم.

بعد العلاج السلوكي المعرفي للسمنة

يمكن أن يستمر العلاج السلوكي المعرفي لعدة أشهر. حتى لو حققت النتائج المرجوة، فمن المفيد الاستمرار في التحدث مع طبيبك ومجموعة الدعم. إذا بدأت في اكتساب الوزن مرة أخرى، فاطلب المساعدة لتحديث ما تعلمته.

يعتمد نجاح العلاج بشكل كامل على تفانيك وانضباطك. على الرغم من أن العلاج يعلمك تقنيات إنقاص الوزن، إلا أنك أنت من سيمارسها. إن الاتصال بالمرضى الآخرين في مجموعة الدعم الخاصة بك عندما تشعر بالتشاؤم يمكن أن يمنعك من اتخاذ القرارات الخاطئة.

نتائج

بعد العلاج، الحفاظ على الوزن الذي حققته لا يقل أهمية عن فقدان الوزن نفسه. يستغرق التحمل والوقت لجعل التغييرات السلوكية دائمة. ذكّر نفسك بالأهداف التي حددتها كثيرًا ولا تحيد عنها. تذكر أن التغييرات التي تجريها سيكون لها تأثيرات منقذة للحياة على المدى الطويل. وأخيرا، إذا أظهرت المثابرة اللازمة، تنتظرك حياة سعيدة وصحية مع النتائج التي تحققها.